منتديات بيسان الثقافية

عزيزنا الزائر
وجودك يسعدنا حقا ونتشرف بانضمامك لاسرتنا الكريمة
منتديات بيسان الثقافية
نعتذر من جميع الأعضاء والزوار في حال واجهتكم أية مشكلة حاليا بسبب الإصلاحات التقنية في المنتدى بغرض تطويره من ناحية الشكل
نرحب بجميع الزوار والأعضاء ونتمنى لهم كل المتعة والفائدة في منتديات بيسان الثقافية ويرجى التسجيل بالاسم الحقيقي ولن نقبل أسماء مستعارة ويمنع التسجيل بعضويتين في المنتدى ,شاكرين تفهمكم ولكم منا كل التحية والتقدير
لمن يواجه صعوبة بالتسجيل أو أية مشكلة يرجى إرسال رسالة إلى الإيميل التالي(Rami_Wasoof@hotmail.com) وشكرا

المواضيع الأخيرة

» الرأسمالية في التطبيق!!
الأربعاء مارس 07, 2018 10:42 pm من طرف نبيل عودة

» مطلوب مرشحين لرئاسة بلدية الناصرة
الثلاثاء يناير 30, 2018 6:59 pm من طرف نبيل عودة

» مؤسسة الفكر للثقافة والاعلام تصدر كتابا الكترونيا لنبيل عودة
السبت ديسمبر 23, 2017 7:25 am من طرف نبيل عودة

» خواطر ثقافية حول ديوان الشاعرة نعيمة عماشة: "يمام ورصاص"
الأحد سبتمبر 24, 2017 11:00 am من طرف نبيل عودة

» الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
الإثنين سبتمبر 11, 2017 10:59 am من طرف نبيل عودة

» ديماموغيا
السبت سبتمبر 02, 2017 6:18 am من طرف نبيل عودة

» يستحق الاعدام
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 11:06 pm من طرف نبيل عودة

» يوميات نصراوي: حكايتي مع النقد والنقاد
السبت يوليو 22, 2017 4:56 am من طرف نبيل عودة

» بين ناقدين كاتبين
الجمعة فبراير 10, 2017 10:42 am من طرف نبيل عودة


الجنود

شاطر
avatar
سليمان الشيخ حسين
رئيس مجلس الإدارة - شاعر عربي

عدد المساهمات : 4028
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 67

الجنود

مُساهمة من طرف سليمان الشيخ حسين في الخميس مارس 13, 2014 6:58 am

الجنود يأتون الى الحديقة
الى حبيبات
أو نساء صدفة نادره
يتمددون على العشب
بغير أسلحتهم
يمسكون بأيدي نسائهم
كفرصة اشتعال وبقاء
الجنود الذين اقدم لهم الشاي
أحصيهم كل يوم
ويتناقصون
وتزداد الفتيات الحزينات حزنا
يتشحن بالسواد والدموع والحيره
الجنود الذين يحلمون
بعالم خارج لعبة الدم
ليسوا متعا عابره في الحديقة
ليسوا بعدد كؤوس الشاي
الزجاجية المتسخة
وليسوا غبارا
ثمة أقضية تقيم لهم العزاء
تبكيهم بحرقة
الجنود الجنود
سواعدهم الفتية الغضة
وجوههم النقية
إلا من غبار
أحبتي الحالمين بالقبل
لايذهبون الى الموت
رأيتهم ذاهبين الى الحياة
بكل هذا الموت
النساء المتشحات بالفقد
يعدن الى الحديقة
كل يوم
يتحسسن خشب المقاعد
والعشب
العشب المطوي على قد أجساد
من أحبوهم قبل ليله
أحب شكلهم
حين يتحولون الى عشاق
يستخدمون عبارات العشق المتناقلة
عن فصائد الشعراء
الجنود
الشعراء
كل يقود معركته على جبهة مختلفة
تجمعهم الحديقة
العشب
والشاي
النساء
والتناقص كل يوم
متى تمتلك القصيدة القوة
لتبقيهم على العشب
يعترفون بالحب يقطعوا خيط الوجع
يصرخون للسماء
أن تكفن أحلام الحالمين بالمطر
لتغسل الوجوه والارواح
فتبرق كشموع الكنائس
الجنود الذين شربوا آخر كؤوس الشاي
من يدي
في هذا اليوم الأخير
لن أنظر إلى وجوهم
لاأريد أن أقرأ مايرعبني
لن أحصيهم
لاأريد أن أعرف
كم امرأة ستبكي
وكم طفلا
لاأريد أن أرى الموت
ولا الرجل المتكىء على عصاه
يسقي الذاكرة بالدموع
الرجل سندياني الظهر
لن يحني رأسه
سيشتل القصب حول البلاد
ويغني العتابا
يحّمل الغيم رسائل شوق وأماني
وداعا ايتها الحديقة
ايها الفتيان
الاطفال والنساء
وداعا ايها الشعراء
القادمون الى الحياة
عبر هذا الموت والخراب
البشر القتلى يركضون
والرجل سندياني الظهر بقامته
وكل من ضمخه الالم
يرمون ظلالهم على القهر
كم من شتول القصب نحتاج
كي تطمئن البلاد
قالت لي الحديقة وأنا أخرج من بابها المكسور
دمشق السابع من أذار 2014


_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 3:41 pm