منتديات بيسان الثقافية

عزيزنا الزائر
وجودك يسعدنا حقا ونتشرف بانضمامك لاسرتنا الكريمة
منتديات بيسان الثقافية
نعتذر من جميع الأعضاء والزوار في حال واجهتكم أية مشكلة حاليا بسبب الإصلاحات التقنية في المنتدى بغرض تطويره من ناحية الشكل
نرحب بجميع الزوار والأعضاء ونتمنى لهم كل المتعة والفائدة في منتديات بيسان الثقافية ويرجى التسجيل بالاسم الحقيقي ولن نقبل أسماء مستعارة ويمنع التسجيل بعضويتين في المنتدى ,شاكرين تفهمكم ولكم منا كل التحية والتقدير
لمن يواجه صعوبة بالتسجيل أو أية مشكلة يرجى إرسال رسالة إلى الإيميل التالي(Rami_Wasoof@hotmail.com) وشكرا

المواضيع الأخيرة

» فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
الجمعة يوليو 13, 2018 9:52 am من طرف نبيل عودة

» الرأسمالية في التطبيق!!
الأربعاء مارس 07, 2018 10:42 pm من طرف نبيل عودة

» مطلوب مرشحين لرئاسة بلدية الناصرة
الثلاثاء يناير 30, 2018 6:59 pm من طرف نبيل عودة

» مؤسسة الفكر للثقافة والاعلام تصدر كتابا الكترونيا لنبيل عودة
السبت ديسمبر 23, 2017 7:25 am من طرف نبيل عودة

» خواطر ثقافية حول ديوان الشاعرة نعيمة عماشة: "يمام ورصاص"
الأحد سبتمبر 24, 2017 11:00 am من طرف نبيل عودة

» الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
الإثنين سبتمبر 11, 2017 10:59 am من طرف نبيل عودة

» ديماموغيا
السبت سبتمبر 02, 2017 6:18 am من طرف نبيل عودة

» يستحق الاعدام
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 11:06 pm من طرف نبيل عودة

» يوميات نصراوي: حكايتي مع النقد والنقاد
السبت يوليو 22, 2017 4:56 am من طرف نبيل عودة


الكلاب بين التدجين والحرية ( بثلم- محمد فتحي المقداد)*

شاطر
avatar
محمد فتحي المقداد
ملتقى بيسان الثقافي

عدد المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمر : 54

الكلاب بين التدجين والحرية ( بثلم- محمد فتحي المقداد)*

مُساهمة من طرف محمد فتحي المقداد في الإثنين أكتوبر 17, 2011 4:25 pm

الكلاب .. بين التدجين والحرية

بقلم :محمد فتحي المقداد
في إحدى القنوات الفضائية , تابعت فيلماً رائعاً , يتحدث
عن مزرعة لتربية وتكاثر الكلاب , التي سيشتريها الهُواة
ممن يحبون اقتناء الكلاب لتشاركهم العيش , ومما هو لافتٌ
لإثارة الغيظ والكمد في نفسي , هو العناية الطبية والنفسية و
الصحية للكلاب , من نظافة للمكان , والماء النقي للشرب ,
والطعام المدروس بعناية فائقة , والاستحمام بالماء الساخن و
الشامبو , وذلك على أيد ماهرة وذات خبرة تخصصية في هذا المجال , ومما كان يستحوذ على اهتمام القائمين على المركز , هو تأهيل الكلاب للتعايش مع الناس أولاً , ومن
ثَمّ مع الكلاب الأخرى والتي تختلف بأنواعها وأحجامها ,
محاولين انتزاع صفة العض المميزة لدى الكلاب وتدجينها
بما يتوافق مع توقعاتهم ودراساتهم , كما دجّنوا الإنسان بطرق كثيرة , ابتداء من القوانين الكثيرة والمقيدة لحريته
في التفكير والتعبير , وعدم تنقله للعمل أو السياحة إلا
بتأشيرة مسبقة , ومراقبته ليلاً ونهاراً وعلى مدار الساعة
وإحصاء أنفاسه في اليوم والليلة , وأكثر نجاحاً للتدجين
الإنساني هو في القارة العجوز والعالم الجديد , ولكن ممن
استعصى قليلاً على التدجين والتهجين كالعرب وغيرهم من
أمم الأرض ومن الشعوب الفقيرة , أو بما يسمى بالعالم الثالث , فقد أرسلوا لهم الأساطيل الحربية المخيفة , والطائرات القاذفة العملاقة والصواريخ العابرة للقارات , بحجة الإرهاب , فأدوات الشر هذه جاءت إلى بلادنا وسكنت
بحارنا , فحاصرتنا في لقمة عيشنا , وتهديدنا بالويل والثبور
إذا لم نتدجن بالدُجْنَة الأمرصهيونية , وكان لفلسطين والعراق الحظ الأوفر من القتل والتدمير والتشريد للشعوب
والنهب المنظم للثروات على كل الأصعدة .
والبَوْنُ شاسع مابين الكلاب عندنا فكلها متشردة , تستخلص
طعامها بأنيابها ومخالبها ,وما بين الكلاب المستوردة والتي
تنعم بأكثر مما ينعم به الإنسان , حتى أن بعض الأصدقاء
كان في زيارة لصديق له , وهذا الصديق يملك كلباً مستورداً
وغالي الثمن , يستخدمه للحراسة ,وجاء موعد وجبة الغداء لهذا الكلب المدلل , وكانت كمية من اللحم الأحمر الطازج
أكثر من 2-3 كغ , ومن نافل التندر , قال الصديق لصاحب
الكلب المدلل: اقسم هذه الكمية بيننا وبين الكلب .
وفي صغرنا كنا نلهو ونلعب أحياناً ( بالجِراء )واحدها جرو
( أبناء الكلاب) , وكثيراً كنا ما نقسو عليها , لدرجة التعذيب
أرجو أن لا يعرف ذلك رعاة الرفق بالحيوان , حتى لا أُتهم
بالسادية مع كلاب بلدي . ولكن تخيلوا لو كان ذلك مع كلب
مستورد من بلاد الأجانب , بالتأكيد سأُتّهم بالإرهاب والهمجية ومعاداة الساميّة , ووضعوا اسمي بين أهم عشرة
أشخاص مطلوبين للعدالة الدولية العوراء , والتي تكيل بمكيالين .
وكان عندنا في بصرى أحد الرعاة , يملك كلباً أسود , كان
هذا الكلب يعرج قليلاً , وكان اسم هذا الكلب ( دايان) , وكان من أشرس الكلاب على الإطلاق , وكنا عندما ننفرد به
ونحشُرُه في زاوية نوجعه ضرباً بالعصي والحجارة , وما ذنبه إلاّ لأنه يحمل هذا الاسم الكريه على قلوبنا , على قدر
ما كنا نفهم بعقولنا الصغيرة نزعة كراهية اليهود.
فأرجوأن لا أكون معادياً للسامية في نظر كثير ممن استطابوا
مصاحبة هؤلاء الأشرار من أحفاد دايان وشارون وهرتزل .
كبُرْنا وكبُرت معنا أحلامنا , ولكن مازال نباح الكلاب ليلاً يرنُّ في أذني , وكان بالطبع يخيفني وترتعد فرائصي , والكلب هو الفزّاعة التي يستخدمها الآباء والأمهات لتخويف
صغارهم عندما لا يستجيبوا لأوامرهم ونواهيهم .
وأقذع المسبّات والشتائم لمن يستحقها تشبيهاً بالكلب , والكلب العقور , حتى أن الشخص الذي لا يستقيم أمره أبداً
رغم النصائح والمواعظ يشبهونه بذيل الكلب الأعوج , ويقولون:" لو وضعت ذيل الكلب بالقالب , مائة سنة سيبقى
أعوجاً " . رغم ذلك فالكلاب كما فيها المتشرد , فيها كذلك
الأهلي والمستأنس( ابن عالم وناس) والذي يتربى في البيوت
لحراستها , فيحافظ على ممتلكاتها ضد اللصوص في الليل و
النهار , وهو أعدى أعدائهم , ويحافظ على أغنام وماعز
ودجاجات وكتاكيت , صاحب الدار وجواره من بيوت الجيران وممتلكاتهم , ومن باب آخر , فإن الكلب فيه ميزة الوفاء لمن يطعمه لقمة الخبز فلا يخُنها مثل كثير من البشر
منهم من يسرق جاره ,ويستطلع جارته ليرى بعض مفاتنها
في غفلة منها متلصصاً من فوق الأسطح ليلاً أو من خلال النوافذ والشبابيك . وهنا لابد أن نستذكر الشاعر العربي
( علي ابن الجهم ) حينما وفد على المأمون وأراد أن يمدحه
بقوله " أنت كالكلب في حفظك الوُدِّ = وكالتيْس في قراع الخطوب " .
دامت كلاب قريتنا , ودام وُدُّها لنا , حتى المتشردة منها
فإنها تعمل على تنظيف البيئة من الحيوانات الهالكة على
المزابل , ولم يقع في قلبي حبٌ , لكلب جميل مستورد
وإن كان ثمنه ألفا من العملة الصعبة .....
----------- انتهى
بصرى الشام 9-12-2009م
avatar
سليمان الشيخ حسين
رئيس مجلس الإدارة - شاعر عربي

عدد المساهمات : 4028
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 67

رد: الكلاب بين التدجين والحرية ( بثلم- محمد فتحي المقداد)*

مُساهمة من طرف سليمان الشيخ حسين في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 5:30 pm

العزيز فتحي كنت قد كتبت تعليقا على هذه المقالة وأظن أن النت فصل وقتها ولم أنتبه له سأعود إليه لأقرأ مع فنجان قهوتي الصباحي
مودتي تلك هي


_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 26, 2018 2:39 am